kamagra oral jelly wiki

الرئيسية / أرشيف الكاتب: طارق الخواجي

أرشيف الكاتب: طارق الخواجي

الإشتراك في الخلاصات
كاتب وناقد سينمائي ولي كتاب عن الأنمي.

حديقة الكلمات: الصمت أبلغ من الكلام (إعادة نشر)

The-Garden-of-Words-Takao-and-Yukino

في عالم صاخب تحكمه الألوان الصاخبة، الصراخ، والصورة السريعة التي تحترق سريعاً في الذاكرة، لا بد من فنان ما، شخص ما يتوارى عن كل هذا الركام، يحمل شعلة من الفن الخالص الرائق، ريشة عتيقة من زمن سحيق حيث ما زال للألوان بهاؤها الأول، وروح تلتقط الحزن من قلب الفرح، تخلق له مكانه الصحيح، وتجعله رديفاً للمشاعر المضادة في لوحة لا مكان فيها إلا لتناقضات الحياة التي لا يمكننا العيش بدونها، هذا الفنان هو ماكوتو شينكاي، والفن هو الأنمي، تلك المنحة التي يفتخر الفن السابع بانتسابها إليه.

هذه هي المقالة الثالثة في أعمال المخرج البارز ماكوتو شينكاي، ونحن محظوظون جداً إذ نعيش في عصر بروزه، منذ الانتباه العالمي لفيلمه القصير “أصوات من النجم البعيد”، لكن ما بين ذاك والآن، تاريخ حافل بالأعمال الرائعة، حتى تلك التي لم تعجبنا كثيراً، كانت أسهم شينكاي فيها ترتفع بألوان تحتمل أكثر من الأخضر، ألوان توازي ألوانه التي تتفجر في أعيننا، وترتعش لها خلايانا، إنه الساحر الذي يريد أن يجعل الفاصل بين السينما والأنمي شفافاً، مع إبقاء مساحة الخيال التي يتنفسها الأنمي في عطش لا يرتوي.

إنني أتذكر بالأسى الياباني العتيق “مونو نو أواري” وفاة المخرج المميز ساتوشي كون، وأتذكر في مقال تأبينه عندما قلنا إن العزاء هو في استمرار سيد الأنمي هاياو مايزاكي في الإخراج، واستديو غيبلي كمؤسسة عتيدة، والرائع ماكوتو شينكاي، ولم يخيب شينكاي عزاءنا فيه وها هو في أربعة أعوام يقدم “الأطفال الذي يلاحقون الأصوات الراحلة” – سبق نشر مقال عنه في هذه الصفحة- ثم فيلمنا اليوم “حديقة الكلمات – Kotonoha no Niwa”.

منذ البداية ولأن شينكاي يعرف مدى أثر فنه علينا، لا يرعوي بأن يجعلنا نصدق بصعوبة أن بعض المقاطع هي رسوم متحركة، فهي يحول ذلك التحريك في فنية بالغة إلى صورة حية تنتمي إلى السينما، لن أقول خداعاً بصرياً، لكنه إتقان بالغ يصل إلى حد الكمال. شينكاي يستهلكنا بصرياً في أقل من ساعة، ربما رأفة بنا، وربما لأن الصورة أبلغ من الكلام، فهو في ذلك الوقت يقدم قصة مكتملة دون الغوص كثيراً في تفاصيل ما قبل وما بعد، ولطالما كان شينكاي سيد اللحظة، وما خارج إطارها أمر متروك للقدر المنصرم منه والماضي قدماً.
أكمل القراءة »

الأنمي: تاريخ التسونامي الفني الأبرز لليابان (إعادة نشر)

ناويشكا وادي الرياح.. 1984

    في منتصف عام 2008م، غصّت دور السينما اليابانية بالجماهير التي تدافعت بشغف بالغ لمشاهدة فيلم “بونيو على الحافة بجانب البحر”، آخر أفلام المخرج الأبرز في الوقت الراهن السيد هاياو مايزاكي، الفيلم الذي ترددت بشأنه العديد من الشائعات، كان أبرزها أنه مسك الختام لمسيرة سيد الأنمي المعاصر، والذي انتقل بالأنمي إلى مستوى مختلف، مع فيلمه المرحلي “ناويشكا وادي الريح” في آخر النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضي.

في فيلمه “بونيو” لا يكف مايزاكي عن إثارة جمهوره عبر العديد من الرموز والعلامات التي وضعها، والتي تحمل تفسيرات متعددة حول حياته وصناعة الأنمي وهواجسه الدائمة عن البيئة والطبيعة والإنسان وعشقه الأزلي للحروب والدمار، ولعل أبرز هذه العلامات كان الرقم 1907، الذي تحمله الغرفة الخاصة في غواصة فوجيموتو والد بونيو، والتي كان بداخلها بئر كان فوجيموتو يملأه بالعديد من العصارات الفاقعة الألوان، لتكون فيما بعد مركز انفجار تسونامي الذي يغرق المدينة ويهدد بدمارها.

في عام 2005م وفي مدينة كيوتو تحديداً، اتخذ رقم 1907 سمة مميزة داخل صناعة الأنمي، حيث تم الكشف عن فيلم قصير تم تحقيقه في ذلك الوقت المبكر، يعرض طفلاً يرتدي لبس البحارة التقليدي، وفي حركة تحية للمشاهدين، يرفع قبعته ثم يعيدها، مؤذناً بنقطة أولى يتحرك الأنمي من خلالها في بداياته، التي ظلت تتحرك من فيلم أوتن شيموكاوا “البواب موكوزو إيموكاوا” عام 1917م.

أكمل القراءة »

إلى الأعلى